السيد مهدي الصدر

219

أخلاق أهل البيت ( ع )

الحديث الشريف ، ليكون على بصيرة من عقيدته وشريعته ، وليسير على ضوء توجيهه وهداه . فإذا أغفل المسلم معرفة إمامه ، ولم يستهد به ، وهو الدليل المخلص ، والرائد الأمين ، ضل عن نهج الاسلام وواقعه ، ومات كافراً منافقاً . وقد اشعر الحديث بضرورة وجود الإمام ووجوب معرفته مدى الحياة ، لأن إضافة الإمام إلى الزمان تستلزم استمرارية الإمامة ، وتجددها عبر الأزمنة والعصور . وهكذا توالت الأحاديث النبوية ، المتواترة بين الفريقين ، والمؤكدة على ضرورة معرفة الأئمة الطاهرين ، والاهتداء بهم ، كقوله صلى اللّه عليه وآله : « في كل خلف من أمتي عدول من أهل بيتي ، ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين . ألا وإن أئمتكم وفدكم إلى اللّه ، فانظروا من توفدون » ( 1 ) . وقال صلى اللّه عليه وآله ( كما جاء في صحيح مسلم ) : « لا يزال الدين قائماً حتى تقوم الساعة ، ويكون عليهم اثنا عشر خليفة ، كلهم من قريش » . وهذا الحديث شاهد على وجود الإمامة حتى قيام الساعة ، وقصرها على الأئمة الاثني عشر من أهل البيت عليهم السلام ، دون غيرهم من ملوك الأمويين والعباسيين لزيادتهم عن هذا العدد . 2 - موالاتهم : معرفة الإمام لا تجدي نفعاً ، ولا تحقق الأماني والآمال المعقودة عليه ، الا إذا اقترنت بولائه ، والسير على هداه . ومتى تجردت المعرفة من ذلك غدت هزيلة جوفاء .

--> ( 1 ) المراجعات ، ص 21 .